Author Archives

Hani Abdelmenem

اسمى هانى عبد المنعم ....انسان ...باحث عن الحكمة ....محب للتعلّم و التطوير المستمر الشخصى ( العملى ).

انسان .....بيأخذ كل يوم خطوة للأمام ليكون انسان أفضل

ساعات ببقى....باشمهندس

ساعات تانية ....باشكاتب

ساعات كتيييير ....طالب علم

شكراً ..ألف شكر لمتابعتك الجميلة و أسلوبك المتميز ... ويا رب نستفيد حاجة من بعض و نتعلم شئ .....و نترك أثر لمن بعدنا .

دمتم دائما وأبدا بكل ود وحب

هانى عبد المنعم

التسويف | أسبابه و علاجه

كام مرة كان وراك مهام كتير المفروض تنجزها لكنّك سيبتها ومسكت الموبايل تتصفّحه، وبيمر الوقت .. والمهام اتراكمت عليك وعملتها في آخر لحظة،

وده جه على حساب جودة الشغل، وفي أغلب الأوقات ما بتلحقش تخلصه أساسا.

كام مرة كان المفروض تذاكر دلوقتي لكن قولت لنفسك هتفرج على حلقة واحدة بس من المسلسل وبعدين أذاكر، واتفرجت على المسلسل والحلقة جابت حلقة لحد ما اليوم خلص وضاع وماعملتش أى حاجة

اسمه ايه اللى انت عملته ده ؟

اسمه التسويف … التسويف مشكلة كبيرة عند كل البشر أنا وانت منهم، وأكيد بتمر بيه يوميّا وبيأثر على حياتك كلها مش شغلك بس

وعشان كدا هتكلّم معاك  النهاردة عن التسويف إيه أسبابه وإزاى نتغلب عليه.

ماتنسوش اللايك والشير والسبسكرايب عشان توصلكم حلقاتنا أول بأول


التسويف كمصطلح معناه ( التأجيل غير المبرر لعمل معين المفروض تنجزه دلوقتي، بالرغم من معرفة إن التأجيل ده ليه أضرار سواء على مستوى العمل نفسه أو على المستوى المادي أو حتى المستوى  النفسي )

والمشكلة إنه مع التأجيل ده بيقل الوقت المُتاح لتنفيذ المهمة اللى هنشتغل عليها زي المذاكرة مثلا ، وانا وانت عارفين، إنك هتيجي قبل المعاد النهائي أو الديدلاين وتنضغط في المذاكرة أو الشغل وتنجزه في أسرع وقت وده بيأثر على جودة العمل و  الاسوء تأثيره على صحتك لانك بتكون تحت ضغط كبير جدا لاحساسك ان الوقت بيضيع منك.

ده بالنسبة للمهام اللي ليها معاد نهائي زي مهام العمل أو المذاكرة أو الواجبات وغيرها.

لكن ع الناحية التانية في تسويف أخطر بكتير جدا ، وهو تسويف المهام اللي مالهاش معاد نهائي، زي تعلّم مهارة معيّنة، أو القراءة، أو تطوير النفس، وغيرها من المهام والأهداف اللي انت بتحطها لنفسك عشان تبقا أفضل مثلا زى نعلم برنامج جديد او مهارة عاوز تطورها أكتر ، لكنّك بتسوّفها، وبتسوّفها لمدة سنين، وكل ما سوّفتها اكتر كل ما تتأخر في تطوير نفسك وحياتك أكتر، وتفضل في نفس النقطة.

وعشان كدا على كل المستويات فالتسويف من أكبر المشاكل اللي ممكن تأثر على حياتك وهو حاليا مرض العصر في ظل تقدّم التكنولوجيا وكثرة المهام والأعمال المطلوبة منّنا.

وعشان كدا لازم

نسأل نفسنا سؤال مهم جدا وهو ..

 ليه بنسوّف ؟

مشاهدة مفيدة ان شاء الله

هل العالم يزداد سوءاً ؟

عندي صديق حاله حالنا جميعا و لكنه يتمتع بهبة الكلام والشرح و التحليل المستفيض ( السطحى ) للأحداث الجارية ,فله القدرة ان يمكث و يحلل اى موضوع من مواضيع الترند سواء اكان محليا او عالميا ….ثم يصب عليك الكآبة صباً….فتارة يحلل الوضع المستقبلى المقلق للدولار … وتارة أخرى يشرح كيف أصبحنا على “سرير ” ..اسف على صفيح ساخن …و كيف ان ارتفاع درجات الحرارة و انصهار الجليد سوف يقتلنا لاحقا بلا شك هذا اذا انجانا الله من الضغط و القلق او الحرب العالمية الثالثة …او الارهاب ..او انصهار الجليد …او حرائق الغابات ..او ؟

الحقيقة انا لا الوم صديقى و ان كان سماع تحليله الذى حصل عليه من مكسات القنوات التحليلية ووسائل التواصل الاجتماعى او الصحف الالكترونية يعطيه لى كحقنة قلق فى الوريد ..فلا محاله ان سماع أخبار من الناس حولك يجعلها بين مرحلة اليقين وعلم اليقين …و لكن السؤال الذى يطرح نفسه الان و بشدة هل العالم يزداد سوءا ؟

هل العالم فعلا يزداد سوءا ؟ …فلنخضعه اذن للارقام و الاحصائيات وعلم المنطق ونقارن ماضينا بحاضرنا والمستقبل على الله .؟

بدايةً و لنكون على نور وبينة ان كل وسائل الاخبار مثلها مثل طبيب مات ضميره لا يريد ان يرى العالم بخير لانه يعتقد ان محتواه الذى يقدمه سينفذ منه و ان رب عمله علًمه ان ينقل ويبث الاخبار الكارثية فقط لا غير ….فهو لا يريد ان تتحقق المدينة الفاضلة على أرض الواقع اعتقاداً منه ان عمله سينتهى و سيفصله رب عمله بكل الاحوال …فتجد اول ما يعرض كلمة ” عاجل ” تتصدر الشاشة بلون احمر دموى والوان خلفية الشاشة قد صممها علماء من علم النفس لك يبث بداخلك القلق و ما ان نجحوا ان يجذبوا انتباهك وقلقكك حتى تكون قد وقعت فى شباكهم و لن يُفلتوك بسهولة …فلابد ان تحدث الخسائر اما عاجلا او اجلا من ضغط واكتئاب وببعض الاوقات لا قدر الله انتحار و انتهاء الحياة و التخلص من هذا العالم الذي يبدو ضبابيا .

ان الاخبار عن تقدم العالم سواء علميا او ابتكاريا او صحيا غير معروفة و لا يُروّج لها الا بالقليل .

و اجعلنى اسأل سؤال و اريد ان اري اجابتك عليه قبل ان تنتقل بعينيك الى الاجابة

السؤال هو :- فى رأيك الشخصى  العالم فة ال 20 سنة الاخيرة فان نسبة سكان العالم  الذين يعيشون فى فقر مدقع قد

1-تضاعفت  تقريبا-

بقيت كما هى- 2

3- قلت الى النصف تقريبا

اعتقد ان اجابتك ستكون متأثرة بشكل كبير بما يصلنا من اخبار قد لا تمد باى حال من الاحوال الى السؤال الذى بالاعلى و لكن دعنى اخبرك ان الاجابة الصحيحة هى رقم 3 …نعم بكل ما يعانيه او يبدو ان العالم يعانيه و ما يصلك من اخبار فان معدلات الفقر قد قلت الى النصف .

لا تصدّق اذن دعنى اثبتها لك بالارقام و هى من جوجل و امجلات اخرى و احصائيات من دول تستطيع ان تصل لها من جوجل

الهند و الصين على سبيل المثال عام 1997 كان 42% من السكان يعيشون فى فقر مدقع ….و لكن تخيل بعد 20 سنة فقط انخفضت النسبة فى الصين الى 0.7 فقط و بالهند الى 12% الى عام 2017 …..و غيرها من الدول الكثير التى قلت فيها اعداد الفقر على نحو مؤكد…مما يؤكد ان العالم قد تغير الى الافضل من حيث قلة نسبة الفقر بشكل ملحوظ.

و بالبحث قليلا على الشبكة العنكبوتية يمكنك ايضا ان تعرف هل سيزيد متوسط عمر الانسان على ظهر البسيطة ام بيقل حاليا عن الماضى الاليم ./000يكفى ان اقول لك ان عام 1960 فقط مات اكثر من 15 مليون صينيا بسبب سؤ الادارة فى المحاصيل الزراعية و اسباب حكومية اخري ….هل تعتقد انه يمكن ان يموت هذا العدد اليوم بنفس السبب .

اذا كان بداخلك مازال هناطك شك مما ذكرته سابقا …فلنرجع ثانية الى لغة الارقام وبعض المقارنات السريعة بين ماضينا وحاضرنا :- نسبة موت الاطفال قبل بلوغ سن الخامسة قل من نسبة 44% عام 1800 الى 4% فى عام 2016

ثمن الالواح الشمسية قل من 66$ عام 1976 الى 1 $ عام 2016

نسبة البشر المصابين بسؤ التغذية من 28% عام 1970 الى 11% عام 2015

نسبة الراشدين ذو مهارات القراءة و الكتابة من 10% عام 1800 الى 86% عام 2016

نسبة مستخدمى الانترنت 0% عام 1980 الى 48% عام 2017

و غيرها الكثير و الكثير ….فهذه الاحصاءات و غيرها لن تراها على شاشات قنوات الاخبار او على صفحات الجرائد الالكترونية ,فهذه الجرائد قد صممت لكى تبرز السيئ و تسلط عليه الاضواء اكثر من الاشياء الجيدة التى حولنا ….ففى بعض الاحيان بل أكثرها يتطور العالم من حولنا من مدن وقري كانت تشقها الترع و المصارف و على جانبيها أطفال نصف عراه و طرق غير ممهدة أضحت فى الوقت الراهن عمارات شاهقة و كبارى تصل بين شرقها و غربها و تحسن ملبس ومأكل الناس و وسائل مواصلاتهم و أصبحت أسرع بكثير مما مضى ….فأعتقد ان أسطورة زمن الماضى الجميل لا ينطبق على الاحوال الاقتصادية و المعيشية فى العالم هو فقط يرتبط بالذكريات والاشخاص فقط الذين كانت تربطنا بهم ذكريات و مواقف و بالتالى يغلب علينا قول ” زمن الماضى الجميل “.

و نحط برحالنا و نقوم باسقاط ما نناقشه و نعرضه على اقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسبّ الدّهر وأنا الدّهر أقلّب الليل والنهار”، وفي رواية: “لا تسبّوا الدّهر فإنّ الله هو الدّهر”. قال البغوي رحمه الله تعالى في بيان معناه: “إن العرب كان من شأنها ذمّ الدّهر وسبّه عند النوازل؛ لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابتهم قوارع الدّهر، وأبادهم الدّهر، فإذا أضافوا إلى الدّهر ما نالهم من الشّدائد سبّوا فاعلها، فكان مرجع سبّها إلى الله عز وجل إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصفونها، فنهوا عن سبّ الدّهر”

وخلاصة ما بأعلى ان يومك اليوم أكيد أكيد أفضل من أمسك …فعش يومك واعتبر من ماضيك و خطط مستقبلك و تحرك ….تحرك …فالماء اذا ظل فى موضعه يأسن.

هانى عبد المنعم محمود

الحنين

عندما كنت صغيرا ً

كان الحنين يتجسد في حبل بطرفين

كنت أمسك طرفا

 وأبي الطرف الاخر

بعدما نضجت ّ

 أصبح الحنين يتجسد في تذكرة طائرة

 كنت في هذا الجانب

 و أسرتى و أصدقائي في الجانب الاخر

واااسفاه !

بعد فترة  تجسّد الحنين في قبر طيني

كنت ميتاً حيّاً بالخارجِ

وأبي بالداخل

في وقتى الحالي ّ

يتجسد الحنين في التقاط الأخبار

أنا في هذا الجانب ووطنى في الجانب الاخر

محفظتى

في محفظتى
صور قديمة لطفولة بريئة
بطاقة ( لشخص بدل فاقد )
ورقة يناصيب
لسنوات حظ بالية
شريط لاصق لجروح محتملة
قرص بنادول للضرورة
لو ارتفع صداع الرأس
لحد الانفجار
رسالة ماتت كلماتها
مدوّنة ورقية صغيرة
لمشروعات لا تكتمل ابدا

و تذكرة سفر مؤجّلة
مواعيد
و ثلاث ضحكات مزوّرة
و ثلاث أقنعة
و حقيقة واحدة
طلقة من غير بارود
منتهية الصلاحيّة

مشط بلاستيكي
سقط شعري قبل ان تسقط أسنانه

تصريح لزيارة حلم
لن يأتى
صورة سيلفي مهزوزة
مع أصدقاء الطفولة
كارنيهات
شهادات
خبرات

أشياء كثيرة
و مع ذلك لا شيء في محفظتى
يستطيع أن يجلب لي
ثلاثة أرغفة من الخبز.

بقلم / هانى عبد المنعم

أكتب اليك

فِي الْبِدَايَةِ أُرِيدُ أَنْ أُذَكِّرَكِ أَنَّنَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ النَّادِرَةِ، حِينَ نَلْتَقِي بِأَحَدِ الْأَشْخَاصِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، نُخْبِرُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَنَفْتَحُ لَهُ صَفَحَاتِ قَلْبِنَا لِيَقْرَأَهَا، لَكِنَّ ذَلِكَ لَا يُتَاحُ لِأَيِّ أَحَدٍ. وَرُبَّمَا سَتَرَيْنَ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ بَعْضَ الْغَرَابَةِ، خَاصَّةً أَنَّنَا نَتَحَدَّثُ كَثِيرًا بِالْفِعْلِ، فَمَا الدَّاعِي إِذَنْ لِأَنْ أُرْهِقَكِ بِقِرَاءَةِ رِسَالَةٍ بَدَلًا مِنْ أَنْ أُخْبِرَكِ بِمَا أُرِيدُهُ مُبَاشَرَةً؟
رُبَّمَا لِأَنِّي عِنْدَمَا أَكْتُبُ، أُغَازِلُ اللَّغَةَ؛ لِتَأْتِيَنِي بِأَعْذَبِ الْكَلِمَاتِ وَأَصْدَقِهَا؛ فَالْكِتَابَةُ جُزْءٌ مِنْ تَعْبِيرِي، وَبِهَا أَجِدُ بَعْضَ التَّدَاوِي .
فَنَحْنُ نُعَبِّرُ عَنْ أَنْفُسِنَا بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ: بِالْحَرَكَةِ، أَوْ بِالْكَلَامِ، أَوْ بِالنَّظَرَاتِ -أَعْرِفُ أَنَّهَا غَيْرُ مُتَاحَةٍ الْآنَ-، أَوْ بِالْمِزَاحِ، أَوْ بِإِشَارَاتِ الْأَيْدِي.. فِي كُلِّ طَرِيقَةٍ مِنْهَا هُنَاكَ جُزْءٌ مِنَّا يَصْعُبُ أَنْ يَعْرِفَهُ الْآخَرُونَ عَنَّا، هُنَاكَ جُزْءٌ غَيْرُ وَاضِحٍ حَتَّى لَوْ رَأَوْا بَقِيَّةَ الطُّرُقِ.
أَنْتِ الْآنَ تَعْرِفِينَ الْكَثِيرَ عَنِّي، مِنْ بِدَايَةِ حَدِيثِنَا عَلَى الْإِنْتَرْنِتْ، وَأَخِيرًا مِنْ مُقَابَلَتِنَا وَجْهًا لِوَجْهٍ عَلَى نَاصِيَةِ الْخَيَالِ، تَعْرِفِينَ أَنَّنِي أَمِيلُ إِلَى خَلْطِ الْمِزَاحِ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُضْجِرُ أَصْدِقَائِي أَحْيَانًا، وَتَعْلَمِينَ أَيْضًا أَنَّنِي أُبَالِغُ فِي اسْتِخْدَامِ يَدِي وَأَنَا أَتَحَدَّثُ، قَدْ يَرَى الْبَعْضُ أَنَّ الْأَنَا عِنْدِي عَالِيَةٌ فَوْقَ الْحَدِّ الْمَسْمُوحِ بِقَلِيلٍ. وَرُبَّمَا أَمِيلُ إِلَى الصَّخَبِ حِينَ أَكُونُ وَسْطَ صُحْبَةٍ مُطْمَئِنَّةٍ، وَهُوَ مَا تَحَقَّقَ سَرِيعًا مَعَكِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ لِقَاءَنَا الْأَوَّلَ.
وَرُبَّمَا تَعْرِفِينَ حَتَّى قَبْلَ أَنْ نَبْدَأَ حَدِيثَنَا الْأَوَّلَ، أَنَّنِي تِلْمِيذٌ فِي مَدْرَسَةِ الْحَيَاةِ -وَإِنْ كُنْتُ مُهَنْدِسًا-، وَأَنَّنِي أَكْتُبُ الْأَدَبَ بَيْنَ الْحِينِ وَالْآخَرِ، وَإِنْ شِئْتِ الدِّقَّةَ فَهُوَ يَكْتُبُنِي أَيْضًا فِي أَغْلَبِ الْأَحْيَانِ، وَلِي رِوَايَةٌ مَنْشُورَةٌ مُتَوَسِّطَةُ الْمُسْتَوَى، أُعَرِّفُهَا كَابْنَتِي الصُّغْرَى.
أَعْرِفُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ عَلَيْكِ أَنْ تُجَامِلِينِي؛ فَأَنَا أُقِرُّ بِهَذَا، وَلَكِنِّي أَجِدُ أَنَّ خَيَالَ كُلٍّ مِنَّا جُزْءٌ مِنْ نَفْسِهِ، وَلِهَذَا أَكْتُبُ؛ لِأَنَّ خَيَالِي جُزْءٌ مِنِّي، لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ إِجَابَةَ السُّؤَالِ.
أَكْتُبُ إِلَيْكِ؛ لِأَنَّنِي أَوَدُّ أَنْ نَكُونَ أَصْدِقَاءَ، وَأَوَدُّ مِنْكِ بَعْدَ قَبُولِ صَدَاقَتِي أَنْ تَرَيْ هَذَا الْجَانِبَ مِنِّي، الْجَانِبَ الَّذِي لَا أَسْتَطِيعُ حِكَايَتَهُ إِلَّا بِالْكِتَابَةِ، وَأَخِيرًا لِأَنَّكِ جَمِيلَةٌ، وَلِأَنِّي أُحِسُّ أَنَّ بِدَاخِلِكِ الْكَثِيرَ لِتُشَارِكِيهِ مَعِي مِنْ نَهْرِ الْحُبِّ الْجَارِي فِي مَدِينَةِ قَلْبِكِ .
يُمْكِنُنِي أَنْ أُخَمِّنَ أَنَّكِ قَدْ سَئِمْتِ أَنْ يُخْبِرَكِ النَّاسُ بِهَذَا، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا أَمْرًا يُمْكِنُ الْمَرْءَ التَّغَاضِي عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ أَكْثَرَ مِنَ الصَّدَاقَةِ. أَنْتِ جَمِيلَةٌ جَمَالًا يَجْعَلُنِي أَتَسَاءَلُ: كَيْفَ يُمْكِنُ النَّاسَ أَنْ يُعَامِلُوكِ كُلَّ يَوْمٍ دُونَ أَنْ يُخْفُوا دَهْشَتَهُمْ مِنْ هَذَا الْجَمَالِ كُلَّ لَحْظَةٍ؟! أَعِدُكِ أَنَّنِي سَأُحَاوِلُ فِعْلًا!
تَخَيَّلِي مَعَي أَنَّنَا بَعْدَ عَشْرِ سَنَوَاتٍ مِنَ الْآنَ، فِي مَجْمُوعَةِ أَصْدِقَاءَ، وَسَأَلَنَا أَحَدُهُمْ فَجْأَةً: (عرفتوا بعض ازاي)، وَإِذْ كَانَ عَلَى أَحَدِنَا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِلِقَائِنَا الْأَوَّلِ، أَكْتُبُ الْآنَ لِأَنِّي لَا أُرِيدُ حِينَهَا أَنْ تَتَفَاجَئِي بِأَنِّي أَحْتَفِظُ بِذِكْرَى لِقَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ عَنِ الَّتِي ظَلِلْتِ تَحْمِلِينَهَا كُلَّ تِلْكَ الْمُدَّةِ. الْتَقَيْنَا وَتَحَدَّثْنَا فِي الْكَثِيرِ مِنَ الْأُمُورِ: عَلَاقَتِي السَّابِقَةِ، الْأَوْغَادِ الَّذِينَ عَرَفْتِهِمْ فِي حَيَاتِكِ، صَدِيقِي وَقَرِيبِكِ؛ الْعَامِلِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي عَرَّفَنِي بِكِ فِي عَلَاقَةِ عَمَلٍ.
أَوَّلًا: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ مَوْعِدُ عَمَلٍ كَعَادَةِ الْأَعْمَالِ الَّتِي أَعْمَلُهَا وَأَلْتَقِي فِيهَا عَشَرَاتِ الْوُجُوهِ وَالْأَشْخَاصِ كُلَّ يَوْمٍ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَثَ شَيْءٌ مَا؛ قَدْ هَرَبَتْ مِنِّي الْكَلِمَاتُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ وَصْفَهُ, قَدْ هَرَبَتْ كُلُّ الْكَلِمَاتِ، وَأَنَا الْخَبِيرُ بِحُرُوفِ الْجَرِّ وَالْحَرَكَاتِ. رُبَّمَا ارْتَبَكْتُ مِنْ أُسْلُوبِكِ وَجَمَالِكِ، وَآسِفٌ عَلَى ذِكْرِ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَكِنَّ عُذْرِي أَنَّنِي مَا زِلْتُ فِي بِدَايَةِ تَدْرِيبِي عَلَى نِسْيَانِ هَذَا الْأَمْرِ.
وَعَرَفْتُ بِسُهُولَةٍ أَنَّكِ لَمْ تَعُدِّي اللِّقَاءَ أَكْثَرَ مِنْ تَوْطِيدِ صَدَاقَةٍ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَنِي أَكْثَرَ، وَقَرَّرْتُ حِينَ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ أَنَّنَا فِي صَدَدِ بِنَاءِ صَدَاقَةٍ، وَهَذِهِ الرِّسَالَةُ خَطْوَةٌ مِنِّي فِي اتِّجَاهِ هَذَا.
ثَانِيًا: أَنَا مُصَابٌ بِالْقَلَقِ -وَأَرْجُو أَلَّا يُخِيفَكِ ذَلِكَ-، وَأَتَخَيَّلُ دَائِمًا مَسَارَاتٍ مُخْتَلِفَةً لِكُلِّ مَا يَحْدُثُ مِنْ حَوْلِي، وَيَشْغَلُ هَذَا الْقَلَقُ حَيِّزًا كَبِيرًا مِنْ يَوْمِي، وَهُوَ لَيْسَ صِفَةً مِنْ صِفَاتِي فَحَسْبُ، بَلْ إِنَّهُ جُزْءٌ مِنْ هُوِيَّتِي الَّتِي أَرْجُو أَنْ تَكُونِي عَلَى عِلْمٍ بِهَا مِنَ الْبِدَايَةِ.
فِي الْيَوْمِ السَّابِقِ لِلِقَائِنَا، لَمْ أَنَمْ جَيِّدًا، وَهُوَ شَيْءٌ يَتَكَرَّرُ فِي حَيَاتِي كَثِيرًا، بِسَبَبِ نَوْبَةِ فَزَعٍ أَلَمَّتْ بِي نَتِيجَةَ الْحَادِثِ الَّذِي تَعَرَّضْتُ لَهُ. ظَلِلْتُ أَتَخَيَّلُ مَسَارَاتٍ تَنْتَهِي بِي إِلَى حَادِثٍ شَبِيهٍ بِهِ، أَكُونُ مَذْعُورًا مِنْ فِكْرَةِ أَنَّنِي سَأَتَعَرَّضُ لِحَادِثٍ آخَرَ شَبِيهٍ فِي أَثْنَاءِ عَوْدَتِي إِلَى الْبَيْتِ، وَلَمْ يُخَفِّفْ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سِوَى أَنَّكِ كُنْتِ مَعَي عَلَى الْهَاتِفِ، بِاطْمِئْنَانِكِ وَهُدُوئِكِ، لَنْ أَقُولَ جَمَالَكِ مَعَ أَنَّنِي أَوَدُّ قَوْلَ هَذَا.
وَعِنْدَمَا عُدْتُ وَحْدِي، أَخَذْتُ أَشْغَلُ نَفْسِي بِكِ لِأَطْمَئِنَّ قَلِيلًا، وَقَدْ أَفْلَحَ هَذَا فِعْلًا، فَكَانَتْ نَوْبَةُ قَلَقٍ خَفِيفَةٌ، تَمَكَّنْتُ مِنَ النَّوْمِ رَغْمًا عَنْهَا، وَبِمُسَاعَدَتِكِ الَّتِي لَمْ تَدْرِ أَنْتِ بِهَا.
ثَالِثًا: لَقَدْ فَكَّرْتُ طَوِيلًا قَبْلَ أَنْ أُرْسِلَ لَكِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ، وَهُوَ تَفْكِيرٌ نَاتِجٌ عَنْ قَلَقِي الْمُبَالَغِ فِيهِ، أَعْلَمُ ذَلِكَ. قَدْ فَكَّرْتُ أَيْضًا فِي أَنَّكِ رُبَّمَا سَتَظُنِّينَ أَنِّي أُقْحِمُكِ فَجْأَةً فِي عَالَمٍ لَمْ تَخْتَارِيهِ، وَرُبَّمَا لَا تُرِيدِينَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَنَا سِوَى الْمَعْرِفَةِ السَّطْحِيَّةِ أَوْ شِبْهِ السَّطْحِيَّةِ، وَرُبَّمَا سَتُحْرَجِينَ مِنَ الرَّفْضِ، فَتُسَايِرِينَنِي مُدَّةً تُخَطِّطِينَ فِيهَا كَيْفَ تَهْرُبِينَ مِنْ هَذِهِ الصَّدَاقَةِ الْإِجْبَارِيَّةِ!
وَمَعَ هَذَا فَإِنَّنِي –بِافْتِرَاضِ أَنِّي أَرْسَلْتُ الرِّسَالَةَ بِالْفِعْلِ، وَأَنَّكِ تَقْرَئِينَهَا الْآنَ- قَدْ قَرَّرْتُ أَنْ أُخْبِرَكِ كُلَّ هَذَا، لَيْسَ لِأَنَّهُ تَأَكَّدَ عِنْدِي قَبُولُكِ إِيَّاهَا، لَمْ يَتَأَكَّدْ لِي هَذَا بِأَيِّ شَكْلٍ، وَلَكِنِّي قَرَّرْتُ أَنْ أُقَاوِمَ خَوْفِي، وَأَنْدَفِعَ خَارِجَ مِنْطَقَةِ أَمَانِي، لَعَلِّي أَقْتَنِصُ مَا يَطْمَئِنُّ بِهِ قَلْبِي فِعْلًا.
وَرُبَّمَا إِذَا تَوَطَّدَتْ صَدَاقَتُنَا يَوْمًا مَا تَكْتَشِفِينَ فِيَّ صِفَاتٍ لَيْسَتْ سَلْبِيَّةً، تُعَوِّضُكِ عَنِ الْعَالَمِ الْمُخِيفِ الَّذِي تَحْمِلِينَهُ عَلَى ظَهْرِكِ، فَتُسَلِّمِينَ إِلَيَّ مِفْتَاحَ قَلْبِكِ!! هَذَا مَا أَتَمَنَّى.
إِذَا كُنْتِ تَقْرَئِينَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ، وَأَمَامَكِ كُوبُ قَهْوَتِكِ، أَوْ أَيُّ كُوبٍ آخَرَ لِتَرْفَعِيهِ عَالِيًا، وَتَصْدِمِيهِ فِي كُوبِي الَّذِي أَحْمِلُهُ أَنَا فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، فَعِنْدَهَا سَتَرْتَسِمُ عَلَى شِفَاهِنَا نَفْسُ الْبَسْمَةِ, وَنَفْسُ النَّظْرَةِ… رُبَّمَا.

هانى عبد المنعم

حدّثتنــــى فقـــالت

.

حدثتنى عن احلامها المؤجلة

عن أهداف غير مكتوبة

عن الاوجاع

عن مبادئ المنطق

و عبثية الحياة

عن فقر الفلسفة

و فلسفة الفقر

عن القليل الكثير

عن كل الألم البعيد

بدقات الساعة يقترب

عن حلم

من سهول و وديان

و بيتُ لُجىّ

ستبنيه بين أشجار الغابات

على ضفة نهر

ستملئه بالاغانى والالحان

و بساتين ورد

حدثتنى عن الحكمة

 عن تاريخ المرأة والرجل

عنّى انا

القريب البعيد

الحائر بين طريقين

عن طول المسافة المرسومة

بين قلبين

عن الصداقة …عن الاناقة

عن فرق التوقيت بين جيلين

حدثتنى عن غرابة العالم

و هى تعد كوب قهوتها

فتمزجه بتنهيداتها المسائية

لتحييّ زكرى فى كل رشفة

فيفيض بئر الذكريات

بالحنين  

و الحكايات

هانى عبد المنعم

لعلك تأتي

يَسرقُنا الوقت
و أنتَظِرُكَ

و لا تأتى
و ينقطع الخبر

فأسافر الى شاطئ عينيك
بعيد بعيداّ
وأنسجُ للقاءاتِنا
أرجوحةَ فرحٍ ملونة

وأعقدها بين عيونك
نجمٍ جديد
حُلم جديد

وأرسلُ الأشواقَ رُسلاً
تغازل رموشك
بصباحاتك المتتالية
و
تقرأ فى عينيك شعرى
و كلماتى
الحائرة
لعل فى احداها
تهب نسماتك
بالحنين محمّلة
و تستريح بين
ّذراعي

هل يا تُرى ؟
سَفري إليكَ سرابُ؟؟
أم صلاة تُستجابُ
بالدعاء؟

هانى عبد المنعم – ملامحنا

أسلوب النجاح الأكيد

يقول أحد المرتبين في حياتهم اليومية قبل 22 عاماً تعلمت درسا مهما في صناعة النجاح

وهو أن النجاح لا يتعلق بالكمية بقدر ما يتعلق بالاستمرارية.. لا يتعلق بالمجهود الضخم والهدف النهائي بقدر ما يتعلق بخلق عادة يومية سهلة تستمر معنا طوال العمر
لذا قررت خلق عادة يومية ناجحة دون حمل هم النجاح ذاته

– لا تشغل بالك بالحصول على جسد رشيق بل بتخصيص نصف ساعة يومية لممارسة الرياضة

– لا تشغل بالك بإتقان اللغة الانجليزية بل بحفظ خمس كلمات يومية

– لا تشغل بالك بقراءة القرآن كاملا بل بتدبر صفحة في اليوم فقط.

– لا تفكر بعمل ريجيم [ أو خسارة 30 كيلو خلال شهرين] بل بخلق عادات غذائية صحية تستمر معك طوال العمر

• فالعمر ببساطة يمضى بسرعة وحين تستمر[ وتداوم ] على أي عادة ناجحة ستفاجأ بعد عام أو عامين أنك – ليس فقط حققت هدفك – بل وتجاوزته بأشواط عديدة [ الأمر الذي سيفاجئك أنت شخصيا قبل أي إنسان آخر ]!!

– لنفترض أنك قررت تخصيص ساعة يومية لفعل ثلاثة أشياء أساسية:

1- ربع ساعة لقراءة وتدبر صفحة من القرآن.
2- نصف ساعة لرياضة المشي يوميا
3- ربع ساعة لحفظ خمس كلمات انجليزية لتطوير لغتك واستخدامها وتطبيقها أو ربع ساعة قراءة رواية انجليزية

وبعد سنوات قليلة تمر بغمضة عين
ستتفاجأ بختم القرآن ،وامتلاك جسد رياضي، والتحدث بلغة العالم

وكلها ساعة من نهار لا تقارن بضياع ساعات من يومك أحياناً في ما لا يفيد !

القضية باختصار أن الإنجاز الناجح لا يتطلب التفكير بالحجم أو الهدف النهائي/ بل إن مجرد التفكير بهما وبكيفية ختم كتاب الله و تعلم لغة والرياضة في آن واحد قد يحبطك فتفشل قبل أن تبدأ.

👈🏻
*الإنجاز الناجح ببساطة يتطلب : خلق عادة يومية ناجحة تنتهي بمراكمة النتائج وتحقيق هدف أكبر وأعظم مما توقعت أصلاً*

👍🏻علمتني الحياة أن *صاحب النفس الطويل* هو الذي ينجح وينجز بالنهاية ، وأما النشاط اللحظي (ومعظم الناس هنا) فتأثيره محدود جداً

هل ترغب باختصار المقال بخمس كلمات فقط!؟

قال رسول الله:
[ أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل ]

منقول للافادة

بلاد العالم الورق

عندما كنت أجلس أشاهد أحد افلام الخيال العلمى التى دائما ما تبدأ بداية سعيدة كعادة معظم الافلام الهوليودية , فالبطل يعيش حياة طبيعية مع عائلة سعيدة وعله عمل مستدام و ناجح فيه الى ان يصل الفيلم الى قمة حبكته ليطل على القصة الخطر العظيم الذى لا يهدد فقط مدينة البطل و لكنه بكل حال من الاحوال سيصيب الكوكب بأكمله , وهنا يشمّر البطل عن ساعديه ليقرر انه خارج الى المجهول لينقذ العالم فى مشهد طالما تكرر و حفظناه و نتوقعه من كثرة ما رأيناه فى تلك الاعمال .
كنت كل مرة فى نهاية الفيلم ….اخرج منه بحُكم عن القصة و المؤلف و الى اى مدى وصل خيال المؤلفين والحركة والاخراج او اداء الممثلين او على أقل تقدير أتنفس الصعداء ان هناك بطل ما سينقذ العالم فى وقت ما…. بطريقة ما .
و يأبى الخيال ألّا يتحول الى واقع , فى قصة من قصص هوليود سواء اكان الموضوع عقاب الهى او فيروس فى طور التطوير و سربته جهة ما ,او نوع من انواع الحروب الباردة التى كنّا نقرأ عنها فى دنيا الأساطير .
و بعيدا عن التحليل الطبي فهذا وقت ان ياخذ كل ذى مقال مقامه…فأنا اتحدث عن شواهد وحقائق واقعة ونعيشها الان ….فهذا فيروس لا يُرى بالعين المجردة و بقدرة من يقول للشئ كن فيكون كان سببا فى ايقاف اغلب مطارات العالم و اغلاق مساجد و كنائس وملاعب كرة القدم و انهيار أسواق و اقتصاديات لم يكن أكثر المتشائمين فى هذا العصر ان يتوقع هذا السيناريو لها…..مازلت اتذكر تباهى كلا من كيم و ترامب كلا بترسانته النووية و التراشق فيما بينهما .. اى منهما ريموته أكبر؟
ها هو “الكورونا ” استطاع ان يتحدى التكنولوجيا و درجات العلم و تكبُّر الانسان الذى ظن انه اصبح فى مأمن و ملجأ حصين و انه قادر على مواجهة كل ما على الارض , و رغم انه بعيد كل البعد عن بند من بنود علم الادارة فى تقييم مخاطر المشاريع فانه دائما ما يفرض مدير المشروع الناجح الفاهم ( ان وّجد ) كمية من الاموال افتراضية تقديريه للأخطار التى لا تّتوقع .
الانسان الذى وصل الى الفضاء و جعل العالم قرية صغيرة و ربطها بأحدث و اسرع طرق التكنولوجيا ….من سرعة وصول المعلومة وتحليلها…فمازال صدى صوت الفنان عادل امام …فى فيلم مرجان احمد مرجان و هو يسخر و يقول ” ان التليفزيون ينقل الخبر قبل ان يقع ب أربعة أيام “
الانسان بما وصل اليه من زهو وغرور و تباهى بما وصل اليه من معرفة و تكنولوجيا ….قد يفقدها باى سبب من الاسباب و بأقل سبب من الاسباب فى عُرف الانسان…” وما يعلم جنود ربك الا هُو ” ….مازال فى ذهنى يتردد حديثين منفصلين لطبيبين من بقعتين مختلفتين على هذا الكوكب و كلاهما يا لا سخرية القدر …يصفوا الفيروس بالتافه الضعيف ….لا اعلم لو انه كان فيروس قوى …ماذا كانت النتائج الى الان ؟
ما أعلمه و ما اوقن به اننا بعيدون جداّ عن مسار الله سبحانه و تعالى و ان هذا انذار الى الانسان الذى فُتن فى قدراته و انجازاته …ما
اعلمه اننا رأينا بأعيننا أمثلة كثيرة لتصرفات و سلوكيات النفس البشرية فى هذا الوقت ..من تخزين للمواد الغذائية و البحث عن ملجأ و القلق ….. فلقد ضرب الفيروس الدور الأول من هرم الانسان بعد المأكل و الملبس و المسكن …يضرب له فى الصميم عنصر الأمن والامان ……و كأن الله يقول للانسان ….الى اين تلجأ …فلا ملجأ من الله الا لله ….لمن المُلك اليوم …لمن المُلك اليوم ؟
على غرار ما كتبه و ما قرأته …أتمنى ان يكون عالم الغد بعد كورونا أفضل حالا مما قبله …. قال الله تعالى : (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) يونس/24
فقد صرحت الآية بأن سياقها سياق مثل للحياة الدنيا ، وما يكون من مآلها ، وسرعة زوالها .
قال ابن كثير:-
” ضرب تبارك وتعالى مثلا لزهرة الحياة الدنيا وزينتها وسرعة انقضائها وزوالها ، بالنبات الذي أخرجه الله من الأرض بما أنزل من السماء من الماء ، مما يأكل الناس من زرع وثمار ، على اختلاف أنواعها وأصنافها ، وما تأكل الأنعام من أبٍّ وقَضْبٍ وغير ذلك ، ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها ) أي : زينتها الفانية ، ( وازينت ) أي : حسنت بما خرج من رُباها من زهور نضرة مختلفة الأشكال والألوان ، ( وظن أهلها ) الذين زرعوها وغرسوها ( أنهم قادرون عليها ) أي : على جذاذها وحصادها ، فبينا هم كذلك ، إذ جاءتها صاعقة ، أو ريح باردة ، فأيبست أوراقها ، وأتلفت ثمارها ؛ ولهذا قال تعالى : ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا ) أي : يبسا بعد تلك الخضرة والنضارة ، ( كأن لم تغن بالأمس ) أي : كأنها ما كانت حسناء قبل ذلك
لمن المُلك اليوم ” ؟