Month: Nov 2019

التصــــــاق

استيقظت يوما ما لأجد نفسي غارقا، حتى منتصفي، في طريق من الأسفلت المرصوف حديثاً, حيث تؤثر على انفى و عيني رائحة الاسفلت.

الأمر الأكثر طرافة أنني لا أتذكر متى وقع ذلك تحديدا ولا كيف ….فقط وجدت نفسي بين طبقات الاسفلت ,!

ما أعرفه يقينا أنني لم أخرج من تحت الطريق فنحشرت بين طبقاته هكذا. أنا اذكر جيدا انه كانت لي حياة خارج الأسفلت (أذكر بعض أحداثها الرتيبة أحيانا، انها تأتيني على شكل ومضات سريعة). ومع ذلك فقد بدا لي الأمر كما لو كنت ملتصقا بهذا الأسفلت منذ الأزل. كأن لم تكن لي حياة قبله ولن تكون لى حياة بعده..

احترت كثيرا ماذا أصنع …العجيب ان السيارات تمر من حولى كأنى شئ قد اعتادوا على وجوده فى هذا المكان ….أحاول جاهدا ان اعسر تلابيب مخى لأتذكر كيف بدأ هذا كله؟… ما هي الوقائع التي رمتني في هذا الموقف؟ .. لا بد أن كل شيء قد حدث بالتدريج. مشكلة الزمن هي تلك السيولة الماكرة. لا نقاط واضحة و لا خطوط تفصل بين المراحل…. يبدو كل شيء كما لو كان طبيعياً للمارة من حولى …و أن كل هذا الوضع قد بدأ منذ زمن بالتدريج منذ وقت طويل. فقط انا فقط المتدارك بان وضعى ليس هنا فاستحالة ان اكون مثل نبات شق طريقه فى هذا الأسفلت.!

حياتى كانسان الان فى هذا الوضع ، اعتقد انها فاقدة لإطار الزمان والمكان، تشبه الغيبوبة. حياة آلية تتخللها ومضات سريعة من الوعي المفاجيء. فجأة تنتبه لنفسك ملتصق فى وسط الطريق بين طبقات الأسفلت ! هكذا معقول .!

بدء عقلى الباطن ذلك العجوز الذى لم يتحرك من مقعده منذ زمن ان يعطينى بعض السناريوهات لتهدء نفسي قليلا ..فأخذ يحدثنى فقال “لابد أنك استلقيت على الطريق بعد يوم عمل شاق مثل أيامك كلها ولكنك غفوت في الأسفلت الساخن فى ليلة شتوية عالية البرودة ، وحين استيقظت كان الأسفلت قد جف من حولك” …صمت قليلا لأتذكر و لكن الصراحة لا أذكر شيئا من هذا، لكن أعتقد انى احتاج ان أصدق و ان اعالج هذا الادراك المفاجئ… أريد ان اعالج الموقف ليهدء عقلى وينام و نرضى بأى تسوية .!

تحولت حيرتي إلى رعب عندما أدركت ألا مهرب، وأن هذه حياتي منذ هذه اللحظة .. أنا الآن مهندس … فى الأسفلت ..اعتاد الناس وتقريبا قبلهم كنت اعتدت ان هذا وضعى وهذا مكانى .!

و لكن ماذا لو حاولت أن أغير الواقع ؟،كل الناس من حولى لا يشعرون بى فاعتقد ان التغيير بلا جدوى، فقررت أن أكون إيجابيا .. أن أستسلم بشياكة للأمر الواقع . فتذكرت شريط من كتب التنمية البشرية و بعض فيديوهاتها لأحفز نفسي بنفسي ….فأنا فقط من يشعر ان وضعى فى الاسفلت ليس عاديا ..فلأحفز نفسي … عندما يعطينى القدر أسفلت ، فسأصنع منه عصير أسفلت . وإذا وجدت نفسك غارقا حتى منتصفك فى طريق أسفلت فستحضر فن مايكل أنجلوو و ارسم لوحة خالدة تٌخلد اللحظة الحالية .!

العجيب أن حياتي الجديدة في قلب طريق الأسفلت لم تكن تخلو من اللذة ابدا فيكفى ان تشاهد العابرون كل لحظة من امامك سواء بسياراتهم او كانوا مشاة على الاقدام … اذن ساجعل متعتى هى الفرجة على حياة الناس … ولكن معقول ؟ : حين يكون الإنسان غارقا في الاسفلت ،تكون متعته الوحيدة هى المشاهدة فقط بلا اى فعل او مشاركة … ولكن تخيل انها مثل حياتى القديمة لم اكن مشاهد فقط ولكن قاتل لوقتى وحياتى ايضا ..تأتيني الومضات بالاعوام السابقة من حياتى وانا أنا مهندس محطون لم يتغير شئ من روتينى و لا من مهاراتى أعتقد.

منذ ذلك الحين وبعد ان ارتضيت بالامر الواقع وأنا أراقب الزمان من مكاني في الاسفلت : أتأمل السحب والرياح وتعاقب الليل والنهار. و فترات اكتمال القمر … حصل هذا فعلا منذ يومين او شهرين او سنتين .. لست متأكدا على وجه الدقة: حين تعيش في الاسفلت يصبح الماضي والحاضر والمستقبل شيئا واحدا …روتينا واحدا…. ثبات الحال يفقد الزمن معناه …و تقل قدرتى على التذكر يوما بعد يوم .. تتباعد الذكريات والآمال وتتسع اللحظة الحالية لتلتهم كل شيء..

ومرت السنون، وتعاقبت الفصول ونبت العشب من حولى و تشققت طبقات الاسفلت …. وانتبهت ذات صباح، أنني تحولت تحولا آخر، و أدركت بشكل مفاجأ انى رجل من الأسفلت مع انى تأتيني ومضات انى كنت مهندسا ملتصق بين طبقات الأسفلت .”

تمت

بقلم هانى عبد المنعم

نصيحة إلي صديقي بعيد ميلاده

” كل عام وإنت بخير حال يا صديقي 💐💐💐”

هقولك نصيحة واحدة عظيمة قالهالي المدرب بتاعي في أول يوم تمرين مواي تاي ايام ما كنت بتدرب بالجامعة …تذكرة لي و لك ان شاء الله

خلانا نقف جنب بعض ونتخيل شخص خيالي قدامنا ونتمرن على لكمه بإيدينا اليمين فقط .. وفضلنا ربع ساعة كده بنضرب في الهوا لحد ما إيدي اليمين من كتر الوجع اتخدرت ومابقتش حاسس بيها فعلا واتضايقت وعايز أغير بقى وأتعلم ضربة جديدة مش هنقضي طول اليوم كداا!! فـ وقفت فـ عاقبني إني أنزل ضغط .. وأنا بعمل الضغط قالي النصيحة الجميلة دي:

يا هاني سمعت عن بروس لي صح؟
= رديت وأنا بنهج .. أكيد يا كابتن.
– بروس لي كان له مقولة شهيرة جدا وعظيمة .. كان بيقول
I fear not the man who has practiced 10,000 kicks once, but I fear the man who has practiced one kick 10,000 times.
أنا مش بخاف من الشخص الي اتدرب على 10 آلاف ركلة مختلفة مرة واحدة .. ولكن بخاف من الشخص الي اتدرب على ركلة واحدة 10 آلاف مرة.

عمرك ما هتحقق إنجاز حقيقي مش بس في الرياضة ولكن في حياتك كلها لو فضلت تنط زي (الفرقع لوز) كده من حتة للتانية بمجرد ما تدوق سنة من ألم المحاولة.. لو معندكش صبر .. مستحيل تتعلم شيء ويأثر فيك فعلا.

عشان يبقى ليك وزن وهيبة وقيمة على بساط الحلبة في البطولة .. لازم هنا تسف التراب .. لازم تسف التراب ….وتدوق طعم الألم الحقيقي الي يخليك توصل لحدود قدراتك بل وتعديها .. لازم تدخل في عملية التكرار المستمر الممل المرهق ده وتستحمل عشان تلاقي نتيجة.
==
بغض النظر عن إني كنت نمت على وشي وفاقد الإحساس بأطرافي من كتر الوجع، ولكن فعلا الراجل ده قال الي أغلبنا بيهرب منه،
.
إحنا اتعودنا على ثقافة الزتونة والتيكاواي والملخص، و ملخص الكتاب لاني معنديش وقت اقرأه ..وعايزين نخس ونبني عضلات …وناكل ونسافر ونتعلم ونحب …ونتشهر بسرعة، مش بهدف إننا نحقق مراد ربنا مننا، ولكن عشان يبقى عندنا “إنجاز” مادي يُشعرنا بقيمتنا أمام مجتنعنا الرأسمالي،
وللأسف ده عمره ما هيبني فكر ولا عقلية علمية، ولا عضلات وأعصاب حقيقية يعوّل عليها، وإنما يورث القلق والاضطراب والتوتر والترقيع المعرفي الذي يودي بنا للشك في كل شيء وجلد الذات المستمر.
.
حدد شيء واحد فقط يا صديقي وحطه أولويتك الأولى في يومك الأول بعامك الجديد ، واضبط بوصلتك على مراد الله منك أولا، ثم ضع أغلب مجهودك وتركيزك وتمرينك عليه، أيا كان هو إيه بقى، علم، برمجة، لغة، شغل، كورسات، دراسة، رياضة، هواية .. أي حاجة.

واستمر في التدريب عليها كل يوم ولو ربع ساعة فقط، واصبر أبوس إيدك، بعد سنتين تلاتة هتبقى خبير ووصلت لمرحلة متقدمة جدا جدا في النقطة دي وأصبح لك ثقل حقيقي،

كل سنة وانت طيب و الي الله أقرب ….و هقولك علي حاجة تانية …أنا يوم عيد ميلادي بقعد أحاسب نفسي و اعزم نفسي علي قهوة بمكان منفصل لوحدي و اقعد بالورقة و القلم أقيّم اللي فات و أرسم و أخطط للي جاي …..كل سنة وانت طيب .

اخوك / هاني عبد المنعم

القصة القصيرة

القصّة القصيرة

القصّة القصيرة هي نوع أنواع القصص في الأدب، والتي تكون على شكل سرد حكائيّ نثريّ بطريقة أقصر من الرواية، والهدف منها هو تقديم حدث واحد على الأغلب ضمن فترة زمنيّة قصيرة ومكانٍ محدودٍ، للتعبير عن جانب أو موقف من مواقف الحياة، وما يُميزها أن الحدث فيها متحداً ومنسجماً ويخلو من التشتيت، بالإضافة إلى أنها غالباً ما تحتوي على شخصية وحيدة أو عدة شخصيات متقاربة يجمع فيما بينها مكانٍ وزمانٍ واحد، بناءً على الحدث والوضع المحكي عنه. أشهر رواد القصّة القصيرة يعدّ إدغار آلان بو من أشهر رواد القصّة القصيرة الحديثة في بلاد الغرب، كما ازدهر هذا اللون من الأدب في جميع أنحاء العالم خلال القرن العشرين على أيدي كل من: زولا، وموباسان، وتورغينيف، وهاردي، وتشيخوف، وستيفنسون، والعديد من فناني القصّة القصيرة، أمّا في البلاد العربية؛ فقد بلغت القصّة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي كل من: محمد بوزفور في المغرب العربي، ويوسف إدريس في الجمهورية المصريّة، وزكريا تامر في الجمهوريّة السوريّة. شروط كتابة القصّة القصيرة يُشترط في كتابة القصّة القصيرة الأمور التالية: Volume 0%   الشخصيات: حيث أنه يجب أن تكون جميع شخصيات القصّة ملتحمة ومتوافقة بشكلٍ تامٍ في حال تعدّدت الشخصيات، بحيث تبدو كشخصية واحدة، لتحقيق وحدة الأثر، كما أنّها لا تحتاج إلى شخصيّات ثانويّة، بالإضافة إلى أنّ الوصف المطوّل للشخصية أصبح زائداً عن اللازم. الحوار: حيث تشمل حواراً قصيراً وقليلاً، وقد لايكون فيها أي حوار بالمطلق، أمّا في حال كان فيها حوار؛ فينبغي أن يكون الحوارعاملاً من عوامل الكشف عن أبعاد التطور بالحدث، أو الشخصيّة، أو لبيان الغموض، أو لتوضيح الفكرة المراد التعبير عنها. الصراع: فهو العمود الفقري فى العديد من القصص القصيرة، وقد يكون الصراع إمّا داخليّاً أو خارجيّاً، فالصراع الخارجي يدور خارج الشخصية فى البيئة المحيطة، أمّا الصراع الداخليّ فيبحث في أعماق الشخصيّة من داخلها، وفي الحالتين يجب أن يكون غير مفتعل وذو قيمة لتقبله ويستطيع التأثير في النفس. التشويق: حيث لا بد أن تكون القصّة القصيرة تحتوي على عنصر التشويق؛ لأنّه يجب أن يكون لدى القاريء ترقّب ولهفة لقراءة بقية القصّة، حيث إنّ التشويق هو أساس المتعة الفنية في القصّة القصيرة. الصدق: أي أن تكون القصّة القصيرة صادقة بحيث تتأقلم مع الواقع الذى ستقدم إليه، بمعنى آخر أن تكون جميع عناصرها ومحتوياتها وتفصيلاتها مقنعة عند اختيارها.

منقول …..تجريبى للموقع

#reading #writing #lessons

أهمية الكتابة

لا يغفل أحد من الناس أهميّة الكتابة في حياة الشعوب، ذلك لأنّ تاريخ العالم وحضاراته لا يمكن أن تنتقل من جيلٍ إلى جيل إلّا بكتابتها على الأوراق والصحف وغير ذلك من الأدوات، لو سلّمنا عدم وجود الكتابة في حياة الشعوب لاندثر ذكر كثيرٍ من الحضارات، فمرحلة الفراعنة حين حكموا مصر قبل الميلاد قد ورد ذكرها في كثيرٍ من المصادر والكتب، وكذلك حضارة اليونان القدماء وما وصل من علومهم في شتّى ميادين المعرفة، وبالتّالي فإنّ أهميّة الكتابة كبيرة، ويمكن أن نلخّصها في عدد من النقاط في هذا المقال

هميّة الكتابة نقل المعرفة والعلوم المختلفة، فنتاج العلماء في شتّى العصور قد وصلنا عن طريق الكتابة؛ حيث تعرّف الإنسان على ما قدّمه من سبقه من العلماء من أفكار وابتكارات، فوصلتنا كتابات علماء اليونان مثل سقراط وأفلاطون وغيرهم، كما وصلتنا كتب التراث والعلوم مثل: كتاب القانون في الطب لابن سينا، وكتاب المناظر لابن الهيثم، وغير ذلك الكثير من الكتب التي حفلت بها مكتباتنا، وقد استفاد الإنسان من هذه العلوم وأضاف عليها بما تعلّمه وطبّقه من النظريات، كما ساهمت الكتابة في نقل الحديث الشريف الّذي روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم . تدوين تاريخ الأمم والشّعوب؛ فالكتابة ساهمت إسهاماً مباشراً في كتابة وتدوين ما حدث عبر التّاريخ من أحداث، وقد برز العلماء المسلمون في هذا النّوع من الكتابة، فجاء كتاب تاريخ الأمم والملوك للطبريّ، وجاء كتاب البداية والنهاية لابن كثير وغيرها الكثير من كتب التاريخ . الكتابة هي صورة من صور النهضة والرقيّ في حياة الشعوب، وكلّما كثرت الكتابة النافعة وتأليف الكتب كلّما دلّ ذلك على ثقافة الشعب وحضارته المتجذّرة، وإنّ الكتابة هي شكل من أشكال التّعبير عن الإبداع؛ حيث تمكّن المبدع من إفراز مخزونه الإبداعيّ والثقافيّ في شكلٍ مكتوب على الورق . إنّ الكتابة هي وسيلة للتّنظيم وحفظ المعلومات من الضياع والنسيان، فأنت حين تحفظ في عقلك معلومة معيّنة قد تنساها بسبب انشغالك بأمور الحياة، بينما إذا قمت بكتابتها وتدوينها فإنّك تحفظها بطريقة تمكّنك من استرجاعها عندما تريدها . إنّ الكتابة هي وسيلة لحفظ حقوق الناس من الضّياع أو الإنكار؛ فأنت حين تكتب كتاباً لشخص أقرضته مالاً وتبيّن فيه بالتّفصيل مقدار المال وموعد السداد وغير ذلك فإنّك بذلك تحفظ حقّك في المطالبة القانونيّة إذا تنكّر المستدين من دفعك المال له.

(منقول )…..عدد تجريبي

#writersblock #tips #booktitles